عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
397
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ما فعل ؟ قال : ابيضت عيناه . قال : ما بلغ من حزنه ؟ قال : حزن سبعين ثكلى . قال : فهل له على ذلك من أجر ؟ قال : أجر مائة شهيد عند اللّه « 1 » . قال الحسن : ما فارق يعقوب الحزن ثمانين سنة ، وما جفت عينه وما أحد يومئذ أكرم على اللّه تعالى منه [ حين ذهب بصره ] « 2 » . قوله تعالى : فَهُوَ كَظِيمٌ فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ، كما في قوله : وَهُوَ مَكْظُومٌ [ القلم : 48 ] وقد سبق بيانه في آل عمران عند قوله : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [ 134 ] . قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا أراد : لا تفتأ ، فحذف حرف النفي ، كقول امرئ القيس : فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي « 3 » وقول الخنساء : فأقسمت آسى على هالك * أو اسأل نائحة ما لها « 4 »
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 46 - 47 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2186 ) كلاهما عن ليث بن أبي سليم . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 569 ) وعزاه لابن جرير . ومن طريق آخر عن ليث بن أبي سليم ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 48 ) ، وانظر : الوسيط ( 2 / 627 ) ، وزاد المسير ( 4 / 271 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 568 ) وعزاه لعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وأبي الشيخ . وما بين المعكوفين زيادة من الوسيط وزاد المسير ، الموضعان السابقان . ( 3 ) البيت لامرئ القيس ، انظر ديوانه ( ص : 32 ) ، واللسان ( مادة : يمن ) ، والطبري ( 2 / 403 ، 13 / 42 ) ، والقرطبي ( 9 / 249 ) ، وزاد المسير ( 2 / 336 ، 4 / 272 ) ، وروح المعاني ( 13 / 41 ) . ( 4 ) البيت للخنساء . وهو في : زاد المسير ( 4 / 272 ) .